vendredi 2 mars 2012

أنتم لا تفتحون الكتب


كيف ستعلون صرح هذه الأمة و فيكم من يأبى الاستماع إلى القول و فيكم من يتشدد لرايه دون قرائن و فيكم من يمضي مع الجموع دون اهتمام بالمآل و العاقبة .. و فيكم عباد جهلة تعصبوا و أخذتهم العزة بالاثم .. كيف ستعلون صرح هذه الأمة و فيكم من يهد منابر العلم و الثقافة و يدعي على الله ما لم يأت به من سلطان ... كيف ستعلون صرح هذه الأمة و فيكم من يكتوي بنيران الغضب ... كيف ستعلون صرح هذه الأمة و أنتم لا تفتحون الكتب , استفيقوا يا عرب 

سمية بالرجب

mardi 28 février 2012

البكاء أو التصفيق



رددت منذ سنوات قصائد لي كتبتها حبا لكلّ حبة رمل في الوطن العربيّ كتبتها حبا للنخوة و الكرامة العربية المغتصبة , كتبتها حبا لهذا الوطن التونسيّ ووقفت على خشبة المسرح مئات المرّات و كنت أبثّ عاصفة هوجاء داخلي لتسيل على إثرها دموع الحاضرين ممن اختاروا البكاء أو التصفيق .. كنت لا أرى أحدا منهم كنت أراني فوق السحاب أسمو بهذا الشعور الغريب داخلي بأنّ كلّ القيود التي تكبلني تنتفي لحظة انطلاقي في قول كلماتي التي كتبتها باقتناع و دون أن أعمل مقصّ الرقيب الذاتي في قراطيسي .. كتبتها و طرت معها كنت أتلذذ الحرية .. أما الزمان فكان بلا معنى رغم قسوته , المكان كان مرتفعا و دموع الحاضرين كانت تناديني خذينا إليك .. رموز الأنفة و المعاداة لعنجهية الأنظمة العربية برمتها كانت ترفعني حيث النجوم , و كم كنت أسخر من واقعي و أعيث وسط أغلال الرقباء فسادا .. هم كانوا معجبين بلغتي و إلقائي أما أنا فكنت معجبة بالمعاني التي كنت أكيلها لهم ( للمتغطرسين) و هم لا يشعرون , كانوا يصفقون أما أنا فكنت في عودتي إلى الأرض بعد رحلة طويلة في قصيدة مطولة أكفكف بدموعي دموع من كانوا يفهمون الرموز الواضحة و يهتدون بألقها في ظلمة الطغاة ....

سمية بالرجب

lundi 27 février 2012

ماذا نستحق بحقّ الاله ؟؟


من المؤسف بعد ما عانيناه من ما عايناه من ارتفاع منسوب الفقر في البلاد و ضياع حقوق البشر من المترعين بالثلوج و السيول و الغارقين تحت براثن الأوحال أن نقف وقفة حازمة أمام حقوقنا ..
من المؤسف بل لنقل من المخزي..هل هذا ما يستحقه هذا الشعب الذي بادر إلى انتفاضته يزّف شيئا من معالمها إلى أفواج منه  أرهقهم الظلم و التعنت و العنجهية و حبّ الكراسي .. لماذا بقينا في مؤخرة العابرين إلى ضفاف الرفاه ..لماذا بنينا على أجساد شهدائنا قصورا للمتسلقين و الانتهازيين و بقينا نتخبط وسط ضباب المعنى في تلونه بأحداث تجري سراعا كالوقت يختطف الضحكات من على  ثغوراطفالنا ليزرع في عيونهم دموعا لا تعرف الكفاف ..
إذا كان قدر هذا الشعب هو الديكتاتورية فليكن حازما في اختيارها و إذا كان قدره أن يحيا دونها أبيا عزيزا فليكن حازما أيضا و ليضرب بجبابرة الأرض عرض التاريخ..
كلنا نعلم إلى أيّ مدى بتنا نصوغ من جراحنا مأوى للظلمة يبيتون ليلتهم فيها فإذا خلوا إلى بعض شياطينهم تمرّدوا  و نبذوا كلّ ما علمتهم آلامنا من سمفونيات الشجون   كأننا نحتلّ في غفلة الزمن أقاصيص" المعذبون في الأرض" لطه حسين أو قصة " الأرض " الحزينة التي توجتها الأيام مرصدا لآلام المدقعين الراكعين تحت سلطة التسلط و العربدة ..
نحن شعب لا يحب التاريخ ..و لا يقرأ الكتب ..نحن شعب يعشق التلوّن "كأبي قلمون" يغزل في سفور حربائيته الخبيثة ..أيها الشعب الأبيّ..أقول الوصف و لا أتوانى رغم سخطي على ما يدور من حولي و أتربص في نجاة الكلمات من مقصّ الرقيب الرهيب باللحظة المناسبة كي أبثّ إليك جوعي و عطشي إلى مسار ثورتك المنقلب على أعقابه..
الراكعون تحت سلطة التسلط و العربدة 

أيها الشعب الأبيّ لماذا لا تنطق بكلمتك الفصل ..إن كنت تريد شرعية عرجاء أو شرعية دائمة أو شرعية عمياء أو شرعية مريضة ..و تردد الأفواه في حنق "لا حرج ..لا حرج"
أنستحق أن تداس حقوقنا و تجلد ضمائرنا و يعتقل رأينا و تنتحر كلمتنا ..ماذا نتستحق بحقّ الاله ؟ ..الله يعلم أننا المبتدأ لقصة الغرب ة نهاية الفشل الذريع في فهم ما يحدث من حولنا ..هل نحن في لعبة الشطرنج تأرقنا القطع الثابتة لا تبرح مكانها إلاّ في ضوء تكتيك الأمريكان و الصهاينة و بعض وجوه قطرائيل الرخيصة تطلّ علينا عبر شاشات التلفاز محملة ببغضائها على إعلام يبثّ حقيقتها و حقيقة غيرها ... و مع أنني أعلم أنّ الحقيقة نسبية دائما إلاّ أنني لا أثير نقطة امتلاكها لأنّ هذا الشعب دغمائيّ بطبعه يروم التفاصيل الحزينة للمشهد و يرضى ككلّ مرّة بأحد المتسلقين يعتلي صهوته و يغرس مساميره في جلده ....


سمية بالرجب 

mercredi 22 février 2012

يكفّر غيره من المفكرين


استمعت البارحة إلى حوار إذاعي متعدد التدخلات على موجات إذاعة ...... أف أم و قد راعني ما سمعت من أمر الناس حول مسألة  قدوم الشيخ "وجدي غنيم" كما راعني ما كانت تسير إليه الآلات المحركة للحوار من تغليب  طرف على طرف و قد تعمدت هذه الآلة أن تجعل الشيخ "ان صحّ أن نطلق هذه الكلمة" على هذا الرجل غالبا على الحوار بتدخلاته و نقاشاته الحادة في بعض الأحيان  
الأمر الذي أثار استغرابي فعلا هو أنّ هذه الآلة سمحت لهذا الشيخ أن يكفّر غيره من المفكرين الذين نجلهم و نحترمهم على الهواء 
و الغريب فب الأمر أنّ هذا الشيخ لم يتوانى عن ترديد فتواه الشهيرة في التحريض ضدّ الشيعة في بلادنا و هم قلة و أظنه أراد بذلك أمرا سياسيا بحتا إذ أنه أشار إلى "الشيعة من الملتفين حول حزب البعث في سوريا " و حول بشار الأسد و قد ذعرت لقول هذا الشيخ على الهواء إذ لم تحرك الآلة المبرمجة إلى جانبه ساكنا بنهيه عن التكفير أولا ثم التحريض على شيعة تونس (القليلي العدد) ثانيا ثم السماح له باهانة الحبيب بورقيبة الزعيم الذي بنى تونس الحديثة على الرغم من أنه ارتكب الكثير من الأخطاء 

يردّ الشيخ عشق التونسيين و هم ليسوا بالغلبة التي نعتقد للشيوخ بأنه ناتج عن التصحر الذي خلفه الساسة في البلاد بتجفيف منابع الفقه كجامعة الزيتونة و غيرها و لكنني أستغرب  من هؤلاء الذين يهاجمون الساسة و ان كنت ابغض حبهم للسلطة و النفوذ أين كانوا قبل هذا الوقت لماذا لم يدافعوا عن فقههم و عقيدتهم لماذا لم يدافعوا عن العقيدة الاسلامية اذا كانت فعلا جففت 
في الحقيقة لا اعتقد انّ هؤلاء الشيوخ المحرضين على الأقليات قادرون فعلا على النهوض بالوطن انّ حبهم للسيطرة باسم الدين يذكرني كثيرا بتسلط هتلر على اليهود في ألمانيا باسم العرق الآريّ

ثمّ لماذا لا يستمع هؤلاء السيوخ إلى غيرهم من الناس ؟؟ ألم يكن الرسول الأكرم يحاور الكفار و يستمع إلى قولهم و يحاور الناس بالحسنى  ..و حاشى أن يكون صاحب الفكرة المخالفة كافرا و هو يشهد أن لا الاه إلا الله و أنّ محمدا عبده و رسول صلةى الله عليه و سلّم 
أيها الشيوخ يا من ترتدون عمامات الفقه .. احذروا شر يوم كان مستطيرا يوم تقفون أمام اللع عراة حفاة لا صاحب و لا مال و لا بنين احذروا أن تقولوا الله ما لم يقله و تدعوا باطلا و بهتانا و تعيثوا في الأرض فسادا 
و قال الأعراب :" نعيب زماننا و العيب فينا
 يا أهل الدين و الاسلام الحنيف تمسكوا بعرى الوحدة و التفوا حول الوطن و لا تلتفوا حول المتواطئين مع بني صهيون ..كان اليهود في القديم يدعون الاسلام فاذا اطمئن لهم الجماعة عاثوا بينهم فسادا و انّ الفتنة أشدّ من القتل و ان تتقوا و تفيئوا إلى الله يكن حسبكم 

أقول قولي هذا و أمضي 
فيا شباب تونس لا تنقادوا وراء الحماسة الكاذبة الخادعة و اتقوا الله في اخوتكم منن المسلمين في الضفة الشرقية فان مؤامرة تحاك ضدنا جميعا و الله أعلم 

jeudi 16 février 2012

مربعنا الاول


في عهد المخلوع كان لي اصدقاء من الاسلاميين في الجامعة و كنا نختلف في عدد من المسائل و لكننا كنا دائما نعود بعد الحوار و النقاش الى مربعنا الاول مربع الصداقة و الاخاء و احترام وجهة نظر الاخر رغم جو الديكتاتورية الذي كنا نعيشه اما في هذا العهد فاصدقائي الاسلاميون لم يعودوا كما كانوا سابقا لان الحرية التي نتنفسها الان لم تعد حرية بل اصبحت اقصاء و لم نعد بعد النقاش نعود الى مربعنا الاول بل اصبحنا نرسم اشكالا اخرى شائكة حتى لا نلتقي و حتى لا نواصل النقاش 

سمية بالرجب

mercredi 15 février 2012

لماذا يهتمون و لا نهتم















هذه الصور اقتطفتها في معرض أعدته جامعة بلجيكية اهتمت في تقديم لوحاته بالعلوم العربية و الاسلامية  و ما كانت تقدمه هذه  
 الحضارة من مزايا عميمة على هذا العالم لكنني وجدت نفسي وحيدة بين اللوحات منبهرة بما كانت حضارتنا العربية الاسلامية فيما مضى من غابر السنين تتمتع به من انجازات علمية و فكر علميّ متحضر .. ما ابهرني ليس أن يكون لحضارتنا الاسلامية تاريخ و تقدم علميّ و لكنّ ما أبهرني هو أنّ البلجيكيين اهتموا بحضارتنا بينما نحن فلم نعد ننظر إليها بنظرة الفخور بتاريخه و ما كان عليه أجداده .
تساءلت في غمرة اعجابي بحضارتي : " لماذا يهتمون و لا نهتم ؟؟؟" 

يتبع 

سمية بالرجب 

dimanche 12 février 2012

لا أحبّذ كلمة سلفيين

لا أحبّذ كلمة سلفيين لاطلاقها على جهلوت الأمة لأنني أعلم انّ اشتقاق الكلمة يعود إلى السلف الصالح زمن الرسول صلّى الله عليه  و سلّم
و زمن صحابته ممن بنوا مع النبيذ المصطفى حضارة أخذ الملوك و الخلفاء العرب القدامى بناصيتها ليؤسسوا لدولة اسلامية و عربية قوية غزت القرات الثلاث افريقيا آسيا و اوروبا و أظنّ أنها لو استمرت لأطاحت بجهابذة صهيون من الأمريكان ففي حين كنا منارة للعلوم و التقدم في الطب و الفلسفة و الترجمة و الفلك شاء اللهّ أن يكون انحطاطنا على يد الدولة العثمانية التي تجبرت و أخذتها العزذة بالاثم لتجعل من أمتنا كيانا مريضا يعاني علله إلى يومنا هذا , أنا لا احبذ كلمة سلفيين لتلفيب من يهدون أوصال التحضر في هذه الامة و لا أحبذذ اطلاق الكلمة على أصحاب الفتاوى السخيفة و المضحكة كارضاع الكبير و فرض النقاب و ختان النساء فأيذ مكرمة تتحدثون عنها و علتكم هي المرأة تصبون جامذ عقدكم و أنانيتكم على جسدها فهذا يقطع من أعضائها و هذا يغمرها حتى لا ترى كانها وسخ أو فضيحة و آخر هاجت عليه غرائزه الحيوانية ليطالب بأن ترضعه إمرأة في مكتب الإدارة حتى لا  ينقضّ عليها .. و الله إنذ الاسلام بريء منكم يا شيوخ العار , لستم بسلفيين أ،نتم أنانيون حمقى ة السلفيون الحقّ أكثر رفعة و بهاء من وجوهكم المكفهرذة و عيونكم التي تنهى عن المنكر فتقع فيه مرات و مرات و لا تؤاخذ عليه البتة أنا حزينة جدا يا تونس ليس لأن الحريات الدينية التي قمعت في السابق عادت و لكنّ لأنّ هذه الحريات التي فهمت خطأ باتت تهدد كل شيء جميل فيك , أرجو من الله الذي لا وساطة بيني و بينه إلاه أن ينظر بعين الرحمة إلينا و يخلصنا من عذاب مستطير يسلط علينا إلى يوم يبعثون و صلى الله على محمّد و سلم تسليما كثيرا 


سمية بالرجب