lundi 25 avril 2011

دمل الثورة



لا نسمع هذه الايام سوى عبارة " كفانا ركوبا على الثورة " و لكن هل تكفي الكالمات للتعبير عن فداحة هذه العبارات المؤلمة و هل تكفي التحذيرات و التوصيات حتى تنقشع ضبابية المشهد المستقبلي لتونس
احاول منذ شهور ان اتبين هذا المشهد بكل تفاصيله لكنه على وسع مداه يبدو مثيرا للقرف و الاشمئزاز
حتى ان الاسئلة الفلسفية الكنه باتت تحاور افكاري المتذاخلة بتداخل الاحداث كل ثانية
لم تنفعني التساؤلات حول مستقبل تونس الذي لا يعلمه الى الله و لكنني بت غير قادرة على مغادرة دائرة الاسئلة

اذ كيف يعقل ان تطرح مسائل ثانوية كمسالة تعدد الزوجات في تونس او مسالة الزيادة في الاجر او مسالة الحجاب او مسالة العلمانية او غيرها من المسائل و نحن مازلنا نتفاوض مسالة محاسبة من اعتدوا على هذا البلد و امتدت ايديهم الى جراب الشعب التونسي و نتفاوض حول مسالة انقاذ الاقتصاد التونسي و الطموح التونسي لتسوية الوضع الامني و ترتيب البيت السياسي

ثم هل من المعقول ان تنصب الاحزاب السياسية سواء تلك التي كانت في عهد الرئيس المخلوع احزابا كارتونية او تلك التي نشات حديثة - وصية على مستقبل تونس بينما تثبت الاحداث و المستجدات اتها لا تسعى الا الى افتكاك كرسي في مجلي او قصر
اضافة الى تساؤلي حول مسالة الدين و الديمقراطية حيث يخلط البعض الامور و يقدمها كيفما شاء و ما على هذا الشباب الا ان يصدق و يدافع رغم قذارة الاستخدام و التوظيف

اكاد اكون واثقة من ان هذه الفسيفساء من الاسئلة هي ذاك الخليط العجيب الموجود داخل كل عقلي تونسي بل اكاد اتبين رؤية جديدة كنتيجة منطقية لهذه الفوضى التي لن تكون يوما فوضانا الخلاقة
تهرا ظهر الثورة و ملاته الدمل لكثرة ركوب من ركبوا و بتنا نرى انتهازيين يطالبون بالعودة كالجرذان لاستكمال ما بقي من الفتات اتساءل اذا كانوا يملكون نخوة او بعض حياء
اتساءل ايضا عن ما يدور حولنا من احداث ذات اليمين و ذات الشمال كمثل ذاك المطبخ الذي كثرت قدوره على النار و التام جمع الطباخين لمعاينة الاحتراق البطيء و تضوع الرائحة الكريهة فيما اشتكى البعض خوفه من خروج رائحة ما يطبخ الى الجيران

كفى ركوبا على الثورة اظن اننا لن نجدها يوما لانها ستفلت من ايدينا فرارا الى مكان آمن بعيدا عن انتهازية الانتهازيين و بلاهة المستبلهين


سمية بالرجب
افريل 2011

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire