mardi 28 février 2012

البكاء أو التصفيق



رددت منذ سنوات قصائد لي كتبتها حبا لكلّ حبة رمل في الوطن العربيّ كتبتها حبا للنخوة و الكرامة العربية المغتصبة , كتبتها حبا لهذا الوطن التونسيّ ووقفت على خشبة المسرح مئات المرّات و كنت أبثّ عاصفة هوجاء داخلي لتسيل على إثرها دموع الحاضرين ممن اختاروا البكاء أو التصفيق .. كنت لا أرى أحدا منهم كنت أراني فوق السحاب أسمو بهذا الشعور الغريب داخلي بأنّ كلّ القيود التي تكبلني تنتفي لحظة انطلاقي في قول كلماتي التي كتبتها باقتناع و دون أن أعمل مقصّ الرقيب الذاتي في قراطيسي .. كتبتها و طرت معها كنت أتلذذ الحرية .. أما الزمان فكان بلا معنى رغم قسوته , المكان كان مرتفعا و دموع الحاضرين كانت تناديني خذينا إليك .. رموز الأنفة و المعاداة لعنجهية الأنظمة العربية برمتها كانت ترفعني حيث النجوم , و كم كنت أسخر من واقعي و أعيث وسط أغلال الرقباء فسادا .. هم كانوا معجبين بلغتي و إلقائي أما أنا فكنت معجبة بالمعاني التي كنت أكيلها لهم ( للمتغطرسين) و هم لا يشعرون , كانوا يصفقون أما أنا فكنت في عودتي إلى الأرض بعد رحلة طويلة في قصيدة مطولة أكفكف بدموعي دموع من كانوا يفهمون الرموز الواضحة و يهتدون بألقها في ظلمة الطغاة ....

سمية بالرجب

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire